أبي بكر بن بدر الدين البيطار

211

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الخامس في مداواة العقّال وأما العقال ، فقد ذكرنا انه التواء عرق في باطن فخذ الحيوان ، فكلما شال الحيوان رجله ، قصر ذلك العرق فيظن أن رجله مربوطة بشيء ، فيبقى خائفا في وقت نزولها إلى الأرض . وينبغي في وقت مداواته على ما جربناه ، أن يفصد الفرس في بواطن رجليه ، ويخرج له من الدم بمقدار الحاجة اليه . ثم يكوى على القناة ثلاث مطارق معارضة مثل التعضيد ، ثم تدهن رجل الفرس بعد ذلك بزيت وملح وثوم ، أو بعض الادهان المحللة التي نذكرها عند ذكرنا الادهان الملينة . ومن الناس من يفصد الفرس لذلك في حافره ليستفرغ بذلك الدم من العروق . ونحن فقد جربنا له الذي ذكرنا لك من قبل . وهذه صفة دهن للعقال من أدوية القدماء : يؤخذ فربيون 2 ، وجند بادستر ، ومقل ، وحلتيت ، ووشق ، وزبل الحمام ، ولاذن ، وحب غار ، ونطرون ، وبزر الفجل ، وقلفونية بالسوية . يدق الجميع ويذاب في دهن الغار ، وشحم الخنزير ، وزيت عتيق ، وتدهن به الرجل المعقولة . نافع إن شاء الله تعالى .